'/> Farm3

Label Icons CSS

Sponsor

 منذ بداية الثورة الصناعية، كان من السهل إلى حد ما أن تقع ضحية عقلية الزراعة الأحادية. إن الآلات الصناعية الكبيرة قدمت لنا السلطة والسيطرة؛ مما جعل حياتنا أسهل، ولكن أكثر تعقيدا؛ وقد أدى هذا بنا إلى اعتماد شامل للعقلية والنموذج الذي جعل عالمنا الحالي ممكناً وفعلياً.
لآلاف السنين، كنا نعيش حياة تعتمد على عناصر الطبيعة بشكل أساسي. حيث يمكن قضاء أشهر من العمل الشاق لزراعة المحاصيل التي كنا بحاجة لها للبقاء على قيد الحياة كما وكان من الممكن جداً تدمير تلك المحاصيل بضربة واحدة عن طريق الجفاف أو مشكلة الآفات التي لا يمكن السيطرة عليها. يمكن أن تؤدي عدوى بكتيرية بسيطة إلى الوفاة، كما أن الأوبئة كانت منتشرة بشكل كبير في الماضي.
عندما ظهرت الثورة الصناعية، بدأنا ندرك أن هذا الضعف يمكن ازالته والسيطرة عليه من خلال الثقة في النموذج الذي وعد بالسيطرة على العالم الطبيعي وتوجيهه لخدمتنا نحن البشر. كل ما كان علينا أن نفعله هو الثقة بأن سادة رأس المال والثروة سوف تستمر في العثور على طرق لإبقائنا على طريق التقدم والنمو.
في حين أن الفوائد من هذه الثقافة بالكاد تم تقاسمها وتوزيعها بشكل عادل، فإن الغالبية العظمى منا قد آمن بكل إخلاص في نموذج النمو الصناعي الرأسمالي الذي وصل إلى كل ركن من أركان المعمورة. من وسط مدينة مانهاتن إلى أصغر القرى في ملاوي، فإن الكثيرين منا قد توصلوا إلى الاعتقاد بأن المسار الوحيد القابل للحياة يكون من خلال تبني نظرة عالمية ونمط حياة نشأ في أوروبا، ووصل إلى أقوى مظاهره في الولايات المتحدة.
ويمكن اعتبار أن التوصل إلى الانترنت واختراع المضادات الحيوية والبنسلين وتزويد العالم بجوجل أدهش العالم وازداد الجميع اعجاباً بالحضارة الغريبة، ولكن ليس هذا كل شيء فالأضرار التي صاحبت كل هذه الابتكارات والاكتشافات كبيرة ولا حصر لها. إن النموذج الحضاري الغربي بطبيعته واسع النطاق وشامل للجميع. ونادرا جدا ما تتمتع المجتمعات والثقافات في جميع أنحاء العالم بحرية تقرير ما هي جوانب الحضارة الغربية التي ستدمج في أساليب حياتها وسبل عيشها. وأسرعها يكون من خلال فرض المعايير الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.
هيلينا نوربيرغ-هودج هي مؤلفة كتاب ” Ancient Futures ” الذي ينظر في كيفية فرض المعايير الأجنبية والغربية قد أثر سلبا على ثقافة وأسلوب حياة شعب لاداخ في آسيا الوسطى. يقول نوربيرغ-هودج، “تعكس الثقافة القديمة (لاداخ) الاحتياجات الإنسانية الأساسية مع احترام الحدود الطبيعية. وهي تعمل للطبيعة، وللناس معاً. ان العلاقات المختلفة التي تربط بين النظام التقليدي تعزز بعضها بعضاً، مما يشجع على الانسجام والاستقرار “.
وبينما بدأت الثقافة الغربية الأحادية تحل محل هذا النموذج الثقافي المتناغم الذي تم العمل عليه وإعادة صياغته على مدى آلاف السنين من الوجود المستمر في مكان واحد، تغيرت الثقافة الثقافية في لاداخ جذريا. من خلال الأدوات الرأسمالية الغربية، اصبح شعب لاداخ “أكثر ثراء”. ومع ذلك، فإن إدخال الاقتصاد النقدي جلب أيضا مجموعة من المشاكل الأخرى التي تزعزع استقرار المجتمع والنظام الإيكولوجي.~
إن العولمة الرأسمالية الصناعية تتطلب ولاءنا الكامل، ومع اقتناع المزيد والمزيد من الناس وإجبارهم على قبول هذا النموذج، فقد عالمنا ثراء التنوع المعرفي. إن عقلية الزراعة الأحادية سلبت منا آلاف الطرق المختلفة لرؤية وفهم العالم ومكاننا فيه.
وفقا للمؤلف الهندي فاندانا شيفا “انتقلنا من الحكمة إلى المعرفة، والآن نحن ننتقل من المعرفة إلى المعلومات، وأن المعلومات جزئية جدا ” فقدان ثقافتنا والتنوع الابستمولوجي للعقلية الغربية الأحادية الثقافة، يشكل تهديدا لاستمرار وجودنا كما هو الحال بالنسبة لتغير المناخ أو أي من الأخطار العديدة التي نواجهها بشكل جماعي.

الطريقة التي تزرع بها المحاصيل الغذائية اليوم

هذه العقلية الأحادية في الزراعة أكثر وضوحا في كيفية زراعة وانتاج الأطعمة. قبل ستين عاما فقط، أنتج صغار المزارعين في جميع أنحاء العالم آلاف المحاصيل المتنوعة من بذور الإرث التي سلمت على مر الأجيال. وقد تم تنفيذ الأساليب الزراعية التقليدية التي تسعى إلى الحفاظ على الخصوبة المستمرة للأماكن التي يعيشون فيها بعناية كبيرة.
وبينما تسببت موجات الجفاف والأمطار الغزيرة في حدوث المجاعات من وقت لآخر، كان الناس يتغذون بشكل جيد ويعيشون حياة كريمة. ومع أن سكان العالم بدأوا يزدادون هندسيا منذ حوالي 200 سنة مضت، بدأت الطبقة الرأسمالية / الصناعية المزدهرة في محاولة لإقناعنا بأن الطريقة الوحيدة لإطعام العالم هي الاعتماد على نظام زراعي يسعى إلى تعظيم الإنتاجية من خلال استخدام كميات هائلة من الأسمدة الاصطناعية ومبيدات الآفات.
في البداية، حققت الثورة الخضراء زيادة مفاجئة في الإنتاج الزراعي. وقد قابلت الحقول الخصبة التي رعتها أجيال من الممارسات الزراعية التقليدية إساءة استخدام المدخلات الاصطناعية التي توفرها الشركات الزراعية. وأدى تدفق المغذيات المضافة من خلال الأسمدة الكيماوية إلى زيادة الغلة. ومبيدات الأعشاب ومبيدات الآفات جعلت من السهل على صغار المزارعين السيطرة على الأعشاب الضارة والآفات التي كانت تسيطر عليها لعدة قرون يدوياً.تشكل محاصيل الذرة وفول الصويا والقمح والأرز الآن الغالبية العظمى من المحاصيل المزروعة في جميع أنحاء العالم. إن زراعة هذه المزروعات الأحادية بسبب الأرباح فإنها تتطلب مساحات أكبر، فبدلا من الزراعة على مساحة 40 فدانا، تحتاج الآن 5000 فدان وآلات ضخمة مثل الجرارات. لقد فقدنا المعرفة والخبرة التقليدية كما فقدنا خصوبة الحقول. إن المزارع الصغيرة ذات الإنتاج المتنوع قد أعطت المجال لزراعة الأحاديات الضخمة للمحاصيل المعدلة وراثيا التي تزرع بمساعدة المواد الكيميائية الزراعية.

مخاطر الزراعة الأحادية

هناك مجموعة كاملة من المخاطر المرتبطة بالزراعة الأحادية. إن الحراثة السنوية للتربة للمحاصيل الغذائية قد أفسدت إلى حد كبير حياة التربة التي تجلب الخصوبة الطبيعية. وتوفر الأسمدة الاصطناعية القائمة على النفط الآن العناصر الغذائية الأساسية التي تحتاجها النباتات للنمو، على الرغم من أن نقص المغذيات الدقيقة المختلفة التي توفرها التربة السليمة أدى إلى نقص المحاصيل الغذائية. وعندما يصبح النفط أكثر ندرة، سنواجه بشكل جماعي التحدي المتمثل في كيفية توفير خصوبة للتربة المستنفدة من أجل إطعام سكاننا المتناميين.
الطبيعة ليس لها نظام زراعة أحادي. إذا نظرتم حول النظام البيئي الطبيعي، سوف تجد مجموعة متنوعة من النباتات المتنامية معا في مكان واحد. كل نبات يخدم وظيفة معينة في هذا النظام البيئي إلى جانب الفطريات والحشرات والحيوانات، وما إلى ذلك وهناك قدر أكبر من التنوع يسمح لمزيد من المرونة داخل النظام البيئي نفسه. هناك حكمة تقول لا تضع البيض الذي تجمعه كله في سلة مع تبني الزراعة الأحادية ، ليس فقط وضعنا كل بيضنا في سلة واحدة، ولكن نحن أيضا وضعنا السلة على حافة متطرفة جدا من جدول المياه وأي حركة غير متوقعة بالتأكيد سوف تسقط السلة.
إن تبني أنظمة ضد أنماط الطبيعة التي تدعم التنوع قد زاد من ضعفنا وعدم قدرتنا على السيطرة. تركيز نوع واحد من النباتات في نسب كبيرة تدعو الكوارث. في حين أن التنوع يسمح للحيوانات المفترسة الطبيعية للسيطرة على بعضها البعض، تسمح الزراعات الأحادية بانتشار الآفات والأوبئة المزعجة التي يمكن أن تدمر المحاصيل. وقد أصبحت الزراعة الصناعية هي “الحل”
على الرغم من أنه قد يريحنا أن نعتقد أن علماء الزراعة ناجحة في سعيهم للسيطرة على العالم الطبيعي، والواقع هو أن لكل مشكلة “حل”، هناك مشكلتين أخرى ظهروا. العالم الطبيعي ببساطة لا يتسامح مع الزراعة الأحادية، وسوف تفعل الطبيعة كل ما في وسعها لعكس العودة إلى التنوع.

الثقافة الزراعية الأحادية

بعد 60 عاما أو أكثر من الثورة الخضراء، أصبح من الواضح أكثر من أي وقت مضى أن وعود الوفرة والسيطرة على الطبيعة لا تفكك الطريقة التي كنا نأمل بها. التربة الآن أقل خصوبة، ومحاصيلنا أكثر عرضة من أي وقت مضى للآفات والمرض، وفقدنا عدد لا يحصى من المواد الوراثية. قد يعتقد المرء أن هذه المشاكل سوف تقودنا إلى البحث عن مسار جديد لكيفية زراعة طعامنا. ولكن عندما واجهنا ضعف متزايد، لسوء الحظ، كان ميلنا للتخلي والاستمرار في الاعتقاد أعمى في وعود الشركات الزراعية العملاقة التي تتحكم في الصناعات الغذائية والزراعية.
ومؤخرا، اندمجت مونسانتو وباير، وهما من أكبر الشركات الزراعية الكيماوية في العالم، في صفقة بقيمة 66 مليار دولار لتشكيل شركة ضخمة تسيطر بشكل فعال على جزء كبير من مستقبلنا الزراعي. وتشتهر مونسانتو بإنتاجها من البذور المعدلة وراثيا في حين أن باير متخصصة في المواد الكيميائية الزراعية بما في ذلك مبيدات الآفات ومبيدات الفطريات والأسمدة الاصطناعية. وسوف يسيطرون معا بشكل فعال على الصناعة الزراعية، ويواصلون من خلال جهودهم المبذولة في مجال الضغط للتأكد من استمرار السياسات الزراعية في زيادة عوائدهم المالية.
وبمجرد الانتهاء من عملية الاندماج، فإن ثلاث شركات فقط تمتلك 60٪ من البذور المباعة في جميع أنحاء العالم و 64٪ من جميع المبيدات. هل هو حقا فكرة آمنة وعاقلة أن يعهد مستقبلنا إلى شركة كان المقاول النازي (باير) أو شركة وكيل أورانج (مونسانتو)؟
ولكن كل شيء لم يكن جيدا كما يبدو. ونظرا لأن صغار المزارعين بدأوا يعتمدون تماما على المدخلات والتكنولوجيات الجديدة التي توفرها الشركات الزراعية الضخمة، فإنهم يتخلون في الوقت ذاته عن الممارسات التقليدية التي تحافظ على خصوبة أراضيهم. وبدلا من تنويع المزارع من أجل الاستكفاء الذاتي والتوريد للأسواق المحلية، بدأت المزارع بالاعتماد على الزراعة الأحادية من المحاصيل التي يعتبرها سوق السلع العالمي مهمة جداً.

Share:

موضوع تعبير عن الزراعة بالعناصر

موضوع تعبير عن الزراعة بالعناصر


تواجه «الزراعة» تحديات عدة حول العام، قد تختلف من دولة لأخرى، لكنها تشترك في 3 عوامل رئيسية، هي تنامي السُكان، وتناقُص المياه، والتغيرات المنَاخية، ومع توقعات ازدياد عدد السكان في العالم من 6.7 مليار نسمة خلال 2018 لما يزيد على 6.9 مليون نسمة بحلول 2050، يرتفع الطلب على الأغذية، لذا تستخدم الدول المُتقدمة الرقمنة والتكنولوجيا الحديثة لتنمية الإنتاج وتغطية الاحتياجات، وفي الدول النامية تُحافظ على القطاع من الفساد والسرقة، عبر توفير بيانات موثقة عن كافة أجزاء القطاع الزراعي.
وفقًأ لمُنظمة الأغذية والزراعة للأمم المُتحدة فاو، تُشير توقعات الأسواق للعِقد القادم إلى قدوم دورة ّ زراعية رقمية، ستُشكل التحول الأحدث الذي قد يُضمن تلبية الزراعة احتياجات سكان العالم في المستقبل.. فماذا عن مصر؟.
قال جمال صيام، استاذ الاقتصاد الزراعي في جامعة القاهرة، إن الاستفادة الأولى من الاعتماد على «الرقمنة» في الزراعة، هى القضاء على دورات الفساد المُستمرة داخل القطاع الحكومي، خاصة في التعاونيات، والإصلاح الزراعي.
ويظهر الفساد في التعاونيات والإصلاح الزراعي في أشكالًا كثيرة، أبرزها تسجيل بيانات وهمية داخل دفاتر الوزارة، ما يُمكن لأصحابها الحصول على أراضِ أو تسهيلات أخرى متعددة بدون وجه حق، حسب صيام.
وتعني (الرقمنة) الإدارة الإلكترونية للأراضي، من حيث كميات المياه المُستخدمة ودرجة الرطوبة ودرجات الحرارة، والمبيدات التي يجب استخدامها، وغيرها من الإفادات عن المحاصيل، عبر أجهزة وحساسات؛ لتسجيل كل ما يحتاجه النبات.
ومن بين وسائل الرقمنة الزراعية أجهزة الاستشعار عن بعد في الحقول والتي تتيح للمزارعين الحصول على خرائط تفصيلية لكل من التضاريس والموارد في المنطقة، فضلًا عن قياس المتغيرات مثل الحموضة ودرجة حرارة التربة، والرطوبة، كما يمكنها التنبؤ بأنماط الطقس لأيام وأسابيع مُقبلة، ما يسمح باتخاذ القرارات الأفضل لتحسين الإنتاج، عبر رصد الآفات الزراعية، وتحديد كمية المبيدات المطلوبة وتجنب الإستخدام المُفرط في الاستعمال.
وأوضح صيام، أن استخدام الرقمنة يوفر بيانات دقيقة عن كافة الأنشطة في القطاعات الزراعية والتعاملات الحكومية عليها، وبالتالي لن يتمكن أحد من الاستمرار في إهدار المال العام، بل ستمتد لزيادة الإنتاج الزراعي عبر تأهيل الأراضي بما تحتاجه على أرض الواقع.
أضاف: «الرقمنة تُترجم احتياجات النباتات إلكترونيا، ومن ثم تكون الإستجابة إلكترونية بعيدًا عن التدخل البشري».
وقال علي عيسى، الرئيس السابق للمجلس التصديري للحاصلات الزراعية، إن استخدام الرقمنة في الزراعة الحديثة يعني توفير الوقت والجهد والتكلفة المُبالغ فيها في الكثير من الأحيان، وبالتالي عوائد ومنافع أعلى على الاقتصاد.
أوضح عيسى، أن مصر يوجد بها نحو 9 ملايين فدان، لكن نسبة ما يعتمد منها على الأساليب التكنولوجية الحديثة ضعيف جدًا، وغير معلوم في الواقع، وبالتالي لا يُمكن الجزم بمدى القدرة على تحقيق نتيجة ايجابية على السوق بشكل عام.
استصعب عيسى، إمكانية تطبيق أنظمة الزراعة الحديثة في أراضي الدلتا، ومساحتها تصل إلى 6 ملايين فدان، تُمثل فوق 66% من الأراضي الصالحة للزراعة في مصر، وأرجع ذلك إلى تفتت الحيازات الزراعية لمساحات قليلة تختلف زراعاتها بشدة في الموسم الواحد.
واعتبر أن استخدام التكنولوجيا الحديثة في الزراعة يتم بقوة القانون في الأراضي الجديدة، لكن عدم وجود رقابة كافية ومُتابعة دورية يسمح للبعض بالمخالفة، كما يحدث في أراضي منطقة النوبارية.
قال عيسى، إن التحول الرقمي يحتاج لظروف مُحددة ترسم ملامحه، بداية من القدرة على الربط بالشبكات، ولن يتم ذلك على أراضي الدلتا لتفتت الحيازات وختلاف الزراعات، لكنه قال إن «الزراعات التعاقدية» قد تكون حلًا لذلك حال تنفيذها بدقة.
وانشأت وزارة الزراعة مركزًا للزراعات التعاقدية في شهر مارس من العام 2015، بناءً على تعليمات رئاسية، لكنه لم يبدأ عمله بعد لعدم وضع لائحته التنفيذية، ولم تُعلن الوزارة موقفه بصورة رسمية.
أوضح أن القدرة على تحمل التكاليف ومحو الأمية الإلكترونية شرطان أساسيان لتطبيق الرقمنة الزراعية في مصر، ويحتاج لحكومة كاملة تعمل بالأسلوب نفسه ليتغير شكل الحياة بالكامل.
وطالب كريم مُصطفى، الرئيس التنفيذي لشركة رؤية لحلول التتمية المُستدامة، بتطوير المهارات الرقمية ودعم ريادة الأعمال الزراعية وثقافة الإبتكار، وتنمية المواهب، للقدرة على تطبيق الرقمنة بشكل يخدم القطاعات المُختلفة ومنها الزراعة.
اعتبر أن تطبيق ذلك سيستغرق فترة زمنية طويلة، خاصة وأن تطبيقها في المناطق الريقية سيكون مستحيلًا على الوضع الحالي، إذ تغيب البنية الأساسية والموارد من جودة التعليم في الريف، ما يؤدي إلى مستوى أقل في التعليم، بخلاف ظاهرة التسرب من التعليم، أو الحضور ومغادرة المدرسة في سن مُبكرة بسبب ضعف المعيشة الاقتصادية للأسر.
وفقًا لأخر احصائيات صدرت عن معهد اليونسكو للإحصاء، فإن نسبة المُلتحقين بالتعليم العالي في المناطق الريقية بمصر تُمثل أقل من 50% من عدد المُلتحقين من الحضر.
أشار تقرير نشرته مُنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة العام الحالي، إلى أن شخصًا واحدًا من بين 7 أشخاص في المناطق الريفية بالدول النامية يستخدمون الإنترنت، وهو ما يُصعب فكرة تطبيق الرقمنة في القطاع الزراعي.


أوضح مُصطفى، أن ارتفاع تكلفة التحول في دولة مثل مصر، في ظل محدودية الدخول من القطاع الزراعي يمثلان عقبة أمام تطبيق التكنولوجيا الحديثة.
Share:

موضوع تعبير عن الزراعة بالعناصر

موضوع تعبير عن الزراعة بالعناصر قبلَ المباشرة بكتابة أيّ موضوع تعبير، لا بدّ من الالتزام بكتابة العناصر الأساسيّة للموضوع، وتقسيم الفقرات عليه، وعند اختيار موضوع معيّن مثل الزراعة، وكتابة تعبير عن الزراعة بالعناصر، فإنّ تكامل الموضوع وشموليته يجعله موضوعًا قويًّا ومقنعًا، ولهذا فإنّ كتابة موضوع تعبير عن الزراعة بالعناصر يكون كما يأتي: كتابة المقدمة: المقدمة تكون في بداية الموضوع، وتتحدث عنه بشكلٍ عام، وتُلقي نظرة شاملة عليه، كما تكون المقدمة تمهيدًا لباقي الفقرات، وفي العادة تتكون من فقرة واحدة، ويجب ألا تكون طويلة، بل مختصرة ومفيدة ومباشرة. الموضوع: يُشكّل موضوع التعبير الحبكة أو العقدة الأساسية التي يدور حولها، بحيث يتكون من فرتين أو أكثر، ويُذكر فيها النقاط الأساسيّة والمعلومات المهمة التي يجب ذكرها، مع ذكر العديد من الصور والتشبيهات، بشرط الابتعاد عن السرد المملّ والإسهاب الزائد عن الحاجة. خاتمة الموضوع: تتكوّن الخاتمة من فقرة تضم ملخصًا للموضوع، وقد تحتوي على الاستنتاجات والآراء الخاصة، وقد يتم الاستشهاد بالأقوال أو أبيات الشعر أو غير ذلك، والخاتمة من أهم عناصر موضوع التعبير. تعبير عن الزراعة الزراعة من الأعمال التي يُمارسها الإنسان منذ زمنٍ طويل، حتى أنّ آدم -عليه السلام- عندما هبط غلى الأرض، علمه الله تعالى جميع المهن والأسماء، وكان أول ما عمل به هو مهنة الزراعة، حيث كان يزرع الأرض ويقطف المحاصيل ليحصل على غذائه، ولذلك تُعدّ الزراعة من أهم مصادر الحصول على الرزق، والحصول على الطعام، لأنها الوسيلة الوحيدة لإنتاج الثمار والحبوب ومختلف الزروع، كما تشكل الزراعة عنصرًا مهمًا من عناصر الاقتصاد، وترفد الدخل القومي، وتمدّ الناس باحتياجاتهم الغذائية، وهي بمثابة أسلوب حياة فيه الكثير من التكامل، فالزراعة فنٌ وعلم في الوقت نفسه؛ لأنها تستند إلى الأساليب العلمية والنظرية، وتحتاج إلى فهمٍ ودراسة وخبرة طويلة كي تكون زراعة ناجحة. الزراعة هي سلّة الخبز للناس جميعًا، ولهذا فإنّ الدول التي تُعاني قحطًا في أراضيها وتصحرًا في سهولها، تضطر إلى استيراد طعامها من الدول الزراعية، ممّا يدفع جميع الدول إلى الاهتمام بهذا القطاع الحيوي، ومحاولة إيجاد طرق عدة لتطوير الزراعة ومعداتها، خصوصًا أنها من أكثر القطاعات التي شهدت تطورًا، فقد كانت سابقًا تعتمد على الأيدي العاملة والأدوات البدائية والحيوانات، لكنّها اليوم أصبحت تتم بأحدث الآلات، مما وفر الوقت والجهد، وساهم في تطورها وزيادة الجودة. في الوقت الحاضر أصبح هناك تخصصٌ مستقلّ في الجامعات يهتم بتدريس الزراعة بجميع فروعها، كما تم استحداث تخصصات دقيقة لعلاج المشاكل التي تُواجه المزارعين، سواء فيما يتعلق بالتربة وتركيبتها وعلاجها وزيادة خصوبتها، أو فيما يتعلق باستخدام الأسمدة والمبيدات الحشرية واستخدام الطرق الزراعية الحديثة التي تعتمد على طرق ري حديثة، خصوصًا في ظلّ الأزمة المائية العالمية، وهذا كله ينعكس إيجابًا على مستوى تطور الزراعة، فالاهتمام بالزراعة لا يقتصر على تجهيز التربة واختيار السهول الخصبة للزراعة، بل يجب أيضًا الاهتمام بتدريب الكفاءات والأيدي العاملة التي تُتقن أساليب الزراعة الحديثة والمتطورة، واستخدام البذور المهجنة والبيوت البلاستيكية وغيرها من المواد والأدوات التي تزيد من جودة المحاصيل. للزراعة أثرٌ إيجابيّ على البيئة أيضًا، لأنها تُسهم في تجميلها وزيادة الغطاء النباتيّ، وتحسين جودة الهواء والتربة، وتُلطف الأجواء من خلال زيادة نسبة الاكسجين الجوي وتقليل الملوثات والغبار والأتربة، وتحمي من الإصابة بالتصحر، ولهذا فإنّ الحاجة إلى تطوير الزراعة لا يقتصر على كونها الوسيلة الأساسية لإنتاج الغذاء، بل إنّ أهميتها بيئية وجمالية واقتصادية، لذلك يجب ان يكون للزراعة حصة الأسد في الاهتمام، كما يجب رعاية المزارعين وتشجيعهم على عدم تَرك أراضيهم أبدًان للنهوض بها إلى أفضل مرتب

Share:

بحث حول النباتات

النَّباتات النّباتات (بالإنجليزيّة: Plants) هي كائنات حيّة متعددة الخلايا تنتشر في جميع أنحاء الأرض؛ إذ يمكن العثور عليها على اليابسة، وفي المسطحات المائيّة، ومن الأمثلة عليها الأشجار، والشّجيرات، والأعشاب، والسّراخس. تتميّز النّباتات بالعديد من الخصائص فهي غير قادرة على الحركة الانتقاليّة، ولا تحتوي على جهاز عصبي، وتتكوّن جدران خلاياها من السّليلوز، كما أنّها ذاتيّة التغذية تصنع غذاءها بنفسها، وتوفّر الطّاقة والمواد العضويّة اللازمة للكائنات الحيّة جميعها، كما أنّها مصدر للعديد من المنتجات التي يحتاجها البشر في حياتهم اليوميّة.[١] تصنيف النّباتات تُقسَم النّباتات إلى مجموعتين رئيستين: نباتات لا وعائيّة (بالإنجليزيّة: Non-vascular plants)، مثل، الحزازيات، والحزازيات القرنيّة، والحزازيات الكبديّة، ونباتات وعائيّة (بالإنجليزيّة: Vascular plant) وهي نباتات تحتوي على أنسجة متخصصّة لنقل الماء والغذاء داخل أجزاء النّبات، وهذه الأنسجة هي الخشب الذي ينقل الماء والمواد العضوية، مثل: الأملاح الذّائبة من الجذور إلى الأوراق، واللحاء الذي ينقل الغذاء على شكل سكروز إلى جميع أجزاء النّبات، وينقل أيضاََ الهرمونات النّباتيّة، والحموض الأمينيّة، والمواد الضروريّة لنمو النّبات، وتتكوّن النّباتات الوعائيّة من أجزاء رئيسة؛ وهي: الجذور، والسّاق، والأوراق. تُقسَم النّباتات الوعائيّة إلى نوعين: نباتات غير بذريّة تتكاثر عن طريق الأبواغ، ومن الأمثلة عليها: السّرخسيات، ونبات ذيل الحصان، والنّباتات الذّئبيّة، والنّباتات السّيلوتيّة، أما النّوع الثاني فهو النّباتات البذريّة، وهي نباتات تتكاثر عن طريق إنتاج بذور تحتوي على أجنة، وهي نوعان:[٢][٣] النّباتات معراة البذور (بالإنجليزيّة: Gymnosperm): تشمل الصّنوبريات، ونباتات السّيكادا، والنّباتات الجنكوية، والنّباتات الجنتوية. النّباتات مغطاة البذور (بالإنجليزيّة: Angiosperms): هي نباتات توجد بذرتها داخل ثمرة حقيقة، وتحمل الاعضاء التّكاثريّة داخل تركيب يُسمّى الزّهرة؛ لذلك تُسمى أيضاََ النّباتات الزّهريّة، وتُقسَم النباتات مغطاة البذور بدورها إلى قسمين: النّباتات ذات الفلقتين (بالإنجليزيّة: Dicotyledons): هي نباتات تتكون بذرتها غالباََ -وليس دائماََ- من فلقتين. النّباتات ذات الفلقة (بالإنجليزيّة: Monocotyledon): هي نباتات تتكوّن بذرتها من فلقة واحدة. أجزاء النّباتات تتكوّن معظم أنواع النّباتات من الأجزاء الرّئيسة الآتية:[٤] الجذر: هو الجزء المسؤول عن تثبيت النّبات بالتّربة، وامتصاص الماء والمواد غير العضوية التي يحتاجها النّبات، وهو نوعان: جذر ليفي كما في النّباتات ذات الفلقة مثل الذّرة، وجذر وَتَديّ تنمو منه جذور ثانويّة كما في النّباتات ذات الفلقتين مثل الجزر. السّاق: هو الجزء المسؤول عن دعم النّبات ونقل المواد، مثل: الماء، والسّكر والنّشويات، وتقوم سيقان بعض النّباتات مثل الصّبار، والكرفس والموز بعمليّة البناء الضّوئي. الأوراق: الجزء المسؤول عن صنع الغذاء من خلال عملية البناء الضّوئي، وتحتوي خلايا الأوراق على مادة الكلوروفيل التي تحوّل الماء وثاني أكسيد الكربون بوجود الماء إلى غذاء وأكسجين، وتوجد الأوراق بأشكال وأحجام مختلفة، وتتميّز أوراق النّباتات ذات الفلقة بأنّ عروق أوراقها متوازية دائماََ، بينما تظهر عروق أوراق النّباتات ذات الفلقتين بأشكال وأنماط مختلفة. الأزهار: الأزهار هي الأعضاء التّكاثريّة في النّبات، وتكون الأزهار غالباََ بألوان زاهية وروائح عطِرة؛ لجذب الحيوانات التي تساعد على تلقيح الأزهار، مثل: النّحل والطّيور. تتكوّن معظم الزهور من سبلات، وبتلات، وأعضاء ذكريّة تُسمّى السّداة تتكون من الخيط والمئبر، وعضو أنثوي يُسمّى الكربلة؛ يتكوّن من الميسم، والقلم، والمبيض الذي تتكوّن فيه البذرة بعد حدوث التّلقيح والإخصاب، ويمكن عن طريق فحص بتلات الزّهرة التّمييز بين النّباتات ذات الفلقة والنّباتات ذات الفلقتين؛ إذ يكون عدد بتلات النّباتات ذات الفلقة ثلاثة أو مضاعفاتها، بينما يكون عدد بتلات أزهار النّباتات ذات الفلقتين أربعة، أو خمسة، أو من مضاعفات هذين العددين. الثّمرة: العضو الذي يحمل البذرة ويحميها، وعند تناول الحيوانات للثمار تساعد على انتشار البذور (تنزل البذور مع روث الحيوانات في مكان بعيد عن النّبات الأم غالباََ مما يساعد على نمو النّباتات في أماكن متنوعة). البذرة: تحتوي البذرة على الجنين الذي يتطوّر لنبات جديد، ويكون الجنين محاطاََ بغلاف البذرة لحمايته، وتحتوي البذرة أيضاً على كمية من الغذاء المخزَّن لتغذية الجنين؛ إلى أن يتمكّن النّبات الجديد من صنع غذائه بنفسه. تكاثر النّباتات تتكاثر النّباتات بطريقتين: تكاثر جنسي، وتكاثر لا جنسي، ويحدث التّكاثر الجنسي في النّباتات المزهرة؛ إذ تنتج الأعضاء الذّكرية حبوب اللقاح التي تنتقل إلى العضو الأنثوي الذي يحتوي البويضة، وهناك يتم التّخصيب فتتحوّل البويضة إلى بذرة ويتحوّل المبيض إلى ثمرة. تتكاثر بعض أنواع النّبات تكاثراََ لا جنسي؛ أي أنّه لا يتضمّن إنتاج بذور أو أبواغ، ويُسمّى التّكاثر الخضري لأنّه يتم عن طريق الأجزاء الخضريّة للنبات، مثل: الجذور، والأوراق، والسّيقان، ومن أنواعه:[١] الرّايزوم أو الجذمور (بالإنجليزيّة: Rhizome): هي ساق تنمو لتنتج نباتات جديدة. الرّئد (بالإنجليزيّة: Stolon): ساق أرضيّة تنمو لتعطي نباتات جديدة، وهي طريقة تكاثر الفراولة، وبعض السّراخس. السّرطانات (بالإنجليزيّة: Suckers): هي براعم تنمو من جذر النّبات وتكوّن نباتات جديدة، وهي طريقة تكاثر الطرخشقون، والورد. الأبصال (بالإنجليزيّة: Bulbs): هي طريقة تكاثر كل من التيوليب، والخزامى، والبصل. الدرنات (بالإنجليزيّة: Tubers): هي طريقة تكاثر كل من البطاطا والأضاليا. الكورمات (بالإنجليزيّة: Corms): هي تراكيب تشبه الأبصال، وتتكاثر من خلالها أزهار الدّلبوث، والزّعفران. أهمية النّباتات للنباتات أهمية وتأثير كبير على حياة البشر، وذلك لأنّها:[١][٥] مصدر مباشر وغير مباشر للغذاء، فالإنسان يستهلك ما يقرب من 7000 نوع من النّباتات، منها الخضار والفاكهة، والبقوليات، والأعشاب والتّوابل، كما أنّه يتغذى على حيوانات تتغذى على النّباتات. مصدر لكل من الأكسجين اللازم لتنفس الكائنات الحيّة، والمواد العضويّة التي تنتج عن عمليتي البناء الضّوئي، وتثبيت النّيتروجين. مصدر للأخشاب اللازمة لعمليات البناء، كما أنّها توفر المواد الخام لصناعة الورق. مصدر للجمال والمتعة؛ إذ إنّ مشاهدة الأشجار والأزهار والاستمتاع بروائحها يجلبان للبشر السعادة، كما يحسّنان مزاجهم. جزء من دورة الماء في الطّبيعة؛ فهي تساعد على نقل الماء الذي تمتصّه من التّربة إلى الغلاف الجوي عن طريق الّنتح، كما تساعد النّباتات على تنقية الماء على كوكب الأرض، وتوزيعه. مصدر مباشر وغير مباشر للعقاقير الطبيّة، حيث يعتمد عليها معظم البشر في الحصول على الرّعاية الصّحيّة الأوليّة. وسيلة للتخلّص من غاز ثاني أكسيد الكربون الناتج عن حرق الوقود؛ إذ تستهلكه النّباتات أثناء تصنيع غذائها.

إقرأ المزيد على موضوع.كوم: https://mawdoo3.com/%D8%A8%D8%AD%D8%AB_%D8%AD%D9%88%D9%84_%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A8%D8%A7%D8%AA%D8%A7%D8%AA
Share:

ما هو الاستنساخ

الاستنساخ يُشير مفهوم الاستنساخ إلى عملية تطبيق تقنية نقل نووي للخلايا الجسدية، ويُمكن تعريفه على أنه القيام بعمل نسخة جينية من تسلسل الحمض النووي أو الجينوم الكامل للكائن الحي. ويتم تطبيق تقنية النقل النووي للخلايا الجسدية (بالإنجليزية: (somatic cell nuclear transfer (SCNT) عن طريق نقل نواة الخلية الجسدية المراد استنساخها إلى بويضة تمت إزالة النواة منها، مع الحفاظ على بقاء الحمض النووي للميتوكوندريا في السيتوبلازم دون تغيير عليه، ثم تتم عملية معالجة البويضة عن طريق توجيه تيار كهربائي إليها لتحفيز انقسام الخلايا فيها، وعندما يتكوّن الجنين فإنه يكون مطابق وراثياً للخلايا التي تمت زراعتها.[١] Volume 0% ‏سينتهي هذا الإعلان خلال 19   من الجدير بالذكر أن العلماء حتى الوقت الحالي استطاعوا استنساخ مجموعة كبيرة من المواد البيولوجية، بما في ذلك الجينات والخلايا والأنسجة وحتى الكائنات الحية بالكامل، مثل استنساخ الأغنام.[٢] أنواع الاستنساخ يُمكن إجراء عملية الاستنساخ عن طريق عِدّة تقنيات، وبالتالي يُمكن تعداد أنواع الاستنساخ كالتالي:[٣] الاستنساخ عن طريق تقنية الحمض النووي المؤتلف أو الاستنساخ الجزيئي (بالإنجليزية: Recombinant DNA Technology/ Molecular Cloning): تم البدء باستخدام تقنية الاستنساخ بواسطة الحمض النووي أو الاستنساخ الجزيئي في الستينات، وذلك من قبل علماء البيولوجيا الجزيئية، حيث قاموا بتكرار جين معين لإجراء دراسة عليه، وجعل الدراسة أكثر شمولية، ويُمكن القول أن هذا النوع من الاستنساخ يتم إجراءه بهدف التجارب العلمية لتوليد نسخ متعددة من حمض نووي معين لكائن حي بحيث يُنقل جزء منه إلى عنصر وراثي متماثل ذاتياً، مثل البلازميد البكتيري. الاستنساخ العلاجي (بالإنجليزية: Therapeutic Cloning): يتم من خلال هذا الاستنساخ معالجة الخلايا الجذعية الجنينية والتي يُمكن الحصول عليها من الأجنة البشرية بعد خمس أيام من عملية الإخصاب، حيث إنه يمكن معالجة الخلايا الجذعية لتصبح أي خلية من خلايا جسم الانسان، مثل الخلايا العصبية أو خلايا الشبكية أو خلايا الكبد أو خلايا البنكرياس أو خلايا القلب، كما أنه يُمكن أن يتم استخدام هذه التقنية مع تقدم العلم لعلاج مجموعة واسعة من الأمراض مثل سُمية الأنسجة الناتجة عن علاج السرطان، ومرض الزهايمر، ومرض الشلل الرعاشي، ومرض السكري وأمراض القلب، وشلل الأطراف. الاستنساخ التناسلي (بالإنجليزية: Reproductive Cloning): يتم استخدام هذه التقنية لأغراض الإنجاب، حيث يتم نقل الجنين المستنسخ إلى رحم الأنثى، كما يُمكن القيام بعملية توأمة الجنين من خلال هذا النوع من الاستنساخ حيث يتم تحفيز الجنين لينقسم إلى نُسخ وراثية مشابهة لنفسه. سبب القيام بالاستنساخ فيما يلي بعض الأسباب التي يعتقد البعض أنها الهدف من الاستنساخ:[٤] الاستنساخ لهدف طبي: ويشمل ما يلي: استنساخ حيوانات كنماذج للمرض: حيث أن العلماء يقومون بدراسة الأمراض التي تصيب الإنسان دراسة مبدئية على الحيوانات كالفئران، إذ تم تصميم النماذج الحيوانية وراثياً لتحمل الطفرات المسببة للأمراض في جيناتها، فيكون إنشاء هذه الحيوانات المحورة جينياً عبارة عن عملية تستغرق وقتًا طويلاً وتتطلب التجربة والخطأ وأجيال عِدّة من التربية، فيمكن للاستنساخ المساعدة في تقليل الوقت اللازم، كما أن النتيجة ستكون مفيدة أكثر للدراسة. الاستنساخ لصنع الخلايا الجذعية: حيث أنه يمكن معالجة الخلايا الجذعية لإصلاح الأعضاء والأنسجة التالفة أو المريضة في جسم الإنسان. الاستنساخ بهدف إحياء الأنواع المهددة بالانقراض أو المنقرضة: يكون هذا النوع من الاستنساخ على سبيل المثال كاستخدام العلماء للحمض النووي المحفوظ لعشرات الملايين من السنين لاستنساخ الديناصورات. الاستنساخ بهدف إنتاج الأدوية: حيث يتم القيام بعملية الهندسة الوراثية للحيوانات المزارع مثل الأبقار والأغنام والماعز لإنتاج أدوية أو بروتينات مفيدة في الطب. الاستنساخ بهدف انتاج ماشية: وذلك عن طريق استنساخ الحيوانات الزراعية، مثل الأبقار والخنازير، والتي تتصف بانتاجها الفعال للحليب أو للحوم عالية الجودة. موقف الاسلام من الاستنساخ تُعد عملية الاستنساخ مثيرة للجدل والنقاش حولها من قبل علماء الدين، والحكومات، والسياسيين وغيرهم، حيث ساعدت عملية الاستنساخ في إعطاء الأمل لعلاج أمراض خطيرة متعددة، لكن يوجد للأديان مواقف مختلفة بالنسبة لأخلاقيات الاستنساخ، أمّا في الدين الإسلامي فيوجد العديد من الآراء الفقهية حول الاستنساخ حسب نوعه إذا كان استنساخاً علاجياً أو استنساخاً إنجابياً.[٥] لكن اتفق الفقهاء على حُرمة الاستنساخ البشري وذلك لأنه يُفسح المجال لعواقب وخيمة مختلفة، بما في ذلك اضطرابات الأسرة وتفكك العلاقات الأسرية لحدوث الأمراض الجسدية والعقلية للمستنسخين، أمّا عن استنساخ البشر لإجراء البحوث الطبية الحيوية واستغلال الخلايا الجذعية من الأجنة المستنسخة لأغراض علاجية فقد يكون أمراً مقبولاً من قبل

إقرأ المزيد على موضوع.كوم: https://mawdoo3.com/%D9%85%D8%A7_%D9%87%D9%88_%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%86%D8%B3%D8%A7%D8%AE
Share:

تعريف البيئة

تعريف البيئة كتابة عبد الحميد شمس الدين - آخر تحديث: ١٧:٥٠ ، ٧ مايو ٢٠٢٠ ذات صلة مفهوم البيئة مفهوم البيئة والنظام البيئي مفهوم البيئة والتلوث مفهوم البيئة وعناصرها محتويات ١ تعريف البيئة ٢ مكونات البيئة ٣ عناصر البيئة ٤ أنواع البيئة ٥ مشاكل البيئة ٦ فيديو ممارسات فردية تحافظ على البيئة ٧ المراجع تعريف البيئة البيئة لغة هي المنزل والحال، وتضمّ البيئة العديد من الأنواع، فهناك البيئة الطبيعيّة، والبيئة الاجتماعيَّة، والبيئة السياسيَّة،[١] وفي المجال العلمي يُطلق مصطلح البيئة (بالإنجليزيّة: Environment) على مجموعة العناصر الحيويّة، والكيميائيّة، والفيزيائيّة التي تحيط بالكائن الحي أو بمجموعة من الكائنات الحيّة وتؤثِّر على وجودها وبقائها،[٢] وعلم البيئة (بالإنجليزية: Ecology) هو علم شامل يختصّ بدراسة العلاقات المتبادلة بين الكائنات الحيّة نفسها، وبين الكائنات الحيّة والعوامل والكائنات غير الحيّة التي تُحيط بها وتؤثّر على وجودها وتوزيعها، ويرتبط علم البيئة بالعديد من العلوم، مثل: علوم الأرض، والكيمياء، والأرصاد، والتربة، والفيزياء، والأحياء، والجغرافيا.[٣] فيما يأتي بعض التعريفات المهمة الأخرى للبيئة:-[٤] تعريف بورينغ للبيئة: (بالإنجليزية: Boring) (بيئة الإنسان هي المجموع الكلي للمحفزَات التي يستقبلها منذ لحظة ولادته حتى وفاته)، بالتالي يتضمن تعريف البيئة جميع أنواع القوى المختلفة، بما فيها: القوى المادية، والفكرية، والاقتصادية، والسياسية، والثقافية، والاجتماعية، والأخلاقية، والعاطفية، وتؤثر جميعها على سلوكه وطبيعته، ونموه وتطوره. تعريف دوغلاس وهولاند للبيئة: (بالإنجليزية: Douglas and Holland) (البيئة هي الوصف الكلي لجميع القوى الخارجية، والمؤثرات، والظروف التي تؤثر على حياة، وطبيعة، وسلوك، ونمو، وتطور، ونضج الكائنات الحيّة). مكونات البيئة يُمكِن تقسيم مكونات البيئة إلى:[٥] الغلاف الصّخريّ: (بالإنجليزيّة: Lithosphere) وهو الغلاف الخارجيّ الذي يحيط بالكرة الأرضيّة من جبال، وصخور، وتربة، ويُزوّد الكائنات الحيّة بالتّربة، والمعادن، وغيرها من العناصر. الغلاف المائيّ: (بالإنجليزيّة: Hydrosphere) وهو الجزء من الكرة الأرضيّة الذي يحتوي على مياه، ويشمل: البحيرات، والأنهار، والمحيطات، والمياه الجوفية، والأمطار، والجليد. الغلاف الجويّ: (بالإنجليزيّة: Atmosphere) وهو طبقة من الهواء والغازات تمتد من سطح الأرض إلى عدة كيلومترات فوقه. الغلاف الحيويّ: (بالإنجليزيّة: Bioshphere) ويُقصد به جميع الكائنات الحيّة الموجودة في كلّ من الغلاف الصّخريّ، والمائيّ، والجويّ. كما تتأثّر البيئة بمجموعة من العوامل أو المكونات، منها العوامل الحيويّة والعوامل غير الحيويّة:[٦] العوامل غير الحيويّة: (بالإنجليزية: Abiotic Factors) وتشمل العوامل الفيزيائيّة والكيميائيّة، ومثل: درجة الحرارة، والملوحة، ودرجة الحموضة، وتركيب التّربة، وأشعة الشمس، والمناخ، وغيرها. العوامل الحيويّة: (بالإنجليزية: Biotic Factors) وتشمل الكائنات الحيّة التي تتفاعل فيما بينها، وتُقسم إلى: المُنتِجات، والمُستهلِكات، والمُحلِّلات. عناصر البيئة تتكون البيئة من تفاعل الأنظمة الفيزيائية والبيولوجية بالإضافة إلى العناصر الثقافية، وترتبط هذه العناصر فيما بينها بطرق مختلفة على نحو فردي وجماعي، وتوضح النقاط الآتية هذه العناصر على نحو مختصر:-[٧] العناصر الفيزيائية: هي العناصر التي تُحدد الطابع المُتغيّر للموطن البشري، وفرصه، وقيوده، ومن الأمثلة عليها: الفضاء، والتضاريس، والمسطحات المائية، والتربة، والمناخ، والصخور، والمعادن. العناصر البيولوجية: هي العناصر التي تُشكل المحيط الحيوي، كالنباتات، والحيوانات، والكائنات الحية الدقيقة، والبشر. العناصر الثقافية: هي السمات التي صنعها الإنسان وتُشكّل البيئة الثقافية له، مثل: العناصر الاقتصادية، والاجتماعية، والسياسية. أنواع البيئة تتمثل البيئة في ثلاثة أنواع تؤثر على شخصية الفرد، وفقاً للعالم كورت ليفين (بالإنجليزية: Kurt Lewin)، وهي كالآتي:-[٨] البيئة المادية: هي الظروف التي يعيش فيها الفرد، كالمناخ الجغرافي، والطقس، أو الظروف المادية، ويتأثر الإنسان بشكل كبير بالمناخ، وفيما يأتي بعض الأمثلة التي توضّح هذا التأثر: تتميز البلدان الأوروبية بالمناخ البارد، ويتميز سكانها الأصليين بالبشرة الفاتحة اللون، بينما يتميز السكان الأصليين في البلدان الآسيوية والإفريقية التي تتصف بمناخها الحار بالبشرة الداكنة. تتأثر البنية الجسدية للإنسان بالظروف المناخية المحيطة فيه، ويحاول الأفراد تعديلها وفقاً لما يتناسب مع البيئة. تعتمد كفاءة عمل الإنسان أيضاً على الظروف المناخية المحيطة. البيئة الاجتماعية: تشمل الظروف الاجتماعية، والاقتصادية، والسياسية للشخص في المجتمع الذي يعيش فيه، حيث تؤثر العوامل الأخلاقية، والثقافية، والعاطفية على سلوك الأفراد، ويُمكن تصنيف المجتمع إلى فئتين كالآتي: المجتمع المنفتح: يساهم في عملية نمو وتطوير الفرد بشكل كبير. المجتمع المنغلق: لا يساهم في نمو وتطور الفرد. البيئة النفسية: على عكس كل من البيئة المادية والبيئة الاجتماعية من حيث اعتبارهما عاملاً مشتركاً بين الأفراد في حالات معينة، فإنّ البيئة النفسية تختلف من شخص إلى آخر، وقد وصفها العالم كورت ليفين بمصطلح الجيز الحياتي (بالإنجليزية: Life Space)؛ لأنّه يُمثل الفرد وهدفه، ويُمكن من خلاله فهم شخصيته، ومثال ذلك: حين يواجه الشخص عثرات في حياته، قد يواجها بحالتين، إمّا أن يصاب بالإحباط، أو يتغلب على تلك العثرات، ويكمل حياته مغيّراً هدفه للحصول على بيئة نفسية أفضل، إذ تساهم هذه الآلية في تغيير طريقة تكيف الفرد مع بيئته. مشاكل البيئة من أهمّ المشاكل التي تواجهها البيئة ما يأتي:[٩] التّلوث: يوجد العديد من أنواع الملوثات التي تزيد من خطر التلوث في البيئة، منها: المعادن الثقيلة، والبلاستيك، والنترات، ويساهم تسرب البقع النفطية، والمطر الحمضي بشكل كبير في تلوث الماء، أمّا الغازات والمواد السامة الناتجة من الصناعات المختلفة واحتراق الوقود الأحفوري فتسبب تلوث الهواء، كما تتلوث التربة بسبب المخلفات الناتجة من العمليات الصناعية، وتقل كمية المغذيات فيها، وبشكل أساسي تساهم كل من المخلفات الصناعية واحتراق الوقود الأحفوري في تلوث الماء، والهواء، والتّربة،. الاحتباس الحراريّ: يؤدّي الاحتباس الحراريّ إلى زيادة نسبة الغازات الدفيئة في الغلاف الجوي، مما يؤدي إلى تغيير المناخ، وارتفاع درجة حرارة المحيطات، وذوبان الجبال الجليديّة عند الأقطاب؛ وارتفاع مستوى سطح البحر، ويُعدّ الإنسان المُسبب الرئيسي لهذه الظاهرة. الاكتظاظ أو التضخم السّكانيّ: يؤدّي زيادة عدد السّكان إلى نقص الموارد الطّبيعيّة، مثل: الطعام، والماء، والطاقة، لذا يتمّ اللجوء إلى الاستخدام المُفرط للأسمدة الكيماويّة، والمبيدات الحشريّة في العمليات الزّراعيّة لتعويض هذا النقص. استنفاذ الموارد الطّبيعية: منها مصادر الوقود الأحفوريّ، لذا يتمّ التوجه إلى استخدام مصادر الطاقة المتجددة، مثل: طاقة المياه، والطاقة الشمسية، والطاقة الحرارية الجوفية، والغاز الحيوي. زيادة حجم النّفايات: منها النّفايات النّووية، والمخلفات الإلكترونيّة، بالإضافة إلى البلاستيك، وغيرها من النّفايات التي يجب التخلّص منها بطرق آمنة. فقدان التّنوع الحيويّ: تؤدي الأنشطة البشريّة إلى تدمير الموائل الطّبيعيّة لكثير من أنواع الكائنات الحيّة؛ ممّا يؤدي إلى انقراضها. إزالة الغابات: يؤدي الطّلب المتزايد على الغذاء، والمأوى إلى قطع الأشجار، ويؤثر ذلك بالتّالي في مستوى الأكسجين في الجو. تحمُّض المحيطات: تزداد حموضة المحيطات نتيجة الإنتاج المُفرِط لغاز ثاني أكسيد الكربون، ويؤثّر ذلك في العوالق البحرية والمحار، فتصبح صدفاتها هشّة. نضوب طبقة الأوزون: يُسبِّب الاستخدام المفرط لمركبات كلوروفلوروكربون إلى استنزاف غاز الأوزون الذي يعمل كطبقة عازلة تمنع وصول الأشعة فوق البنفسجيّة الضّارة لسطح الأرض، وتلجأ الدول حالياً إلى منع استخدام مثل هذه المركبات في الصناعة.

Share:

تعريف الزراعة

تعريف الزراعة كتابة بانا ضمراوي - آخر تحديث: ٠٧:٤٩ ، ٣١ ديسمبر ٢٠١٧ ذات صلة مفهوم الزراعة ما هي الزراعة مفهوم الزراعة التقليدية مفهوم الزراعة العضوية محتويات ١ الزّراعة ٢ تاريخ الزّراعة ٢.١ تطوّر الزّراعة ٢.٢ تطوّر المعدات والتّقنيات الزّراعيّة ٣ محاصيل الغذاء الرّئيسيّة ٤ المراجع الزّراعة تُعرَّف الزّراعة بأنّها (عمليّة إنتاج الغذاء، والعلف، والألياف، والوقود عن طريق تربية النّباتات والحيوانات). ترتبط الزّراعة بتطوّر الجنس البشريّ وتَحوُّله من حياة التّنقل، والاعتماد على الصّيد، وجمع النّباتات البريّة لتأمين غذائه إلى حياة الاستقرار، وهي حاليّاََ المهنة الأكثر شيوعاََ؛ إذ تُوظّف 42% من العمّال في العالم.[١] Volume 0%   يعود أصل كلمة زراعة في اللغة العربيّة للفعل زَرَع؛ أي ألقى البِذار في الأرض،[٢] أمّا أصل الكلمة الإنجليزيّة (Agriculture) فهي من الكلمتين اللاتينيّتين: (Ager)، وتعني: الحقل، و(Cultura)، وتعني: حراثَة، وبالفعل استُخدِم المصطلح قديماََ للإشارة إلى زراعة الأرض وحرثها، إلّا أنّه قد توسّع ليشمل تربية المواشي أيضاََ.[١] تاريخ الزّراعة اعتمد الإنسان البدائيّ في غذائه على الصّيد، وعلى ما يجمعه من النّباتات البريّة، لذلك كان يتجوّل من مكان إلى آخر، ثمّ بدأ البشر بالاستقرار تدريجيّاََ بالتّزامن مع تعلّمهم كيفيّة زراعة الحبوب والمحاصيل الجذريّة قبل ما يقارب 11.500عام، إلا أنّ الاهتمام الحقيقيّ بالزّراعة لم يبدأ إلا منذ ألفي عام فقط؛ إذ توجّه الكثير من البشر للزراعة، ويُعتقَد أنّ السّبب يعود للتغيرات المناخيّة في ذلك الوقت.[٣] مع توجّه البشر لزراعة النّباتات البريّة بأنفسهم، بدؤوا أيضاََ باستئناس الحيوانات البريّة وتدجينها، وقد كانت الكلاب أوّل الحيوانات التي دجّنها الإنسان واستخدمها للصّيد، تلتها الأغنام، والماعز، والأبقار، والخنازير التي كان يتمّ اصطيادها للحصول على اللّحوم والجلود، وبعد تدجينها استُخدِمت أيضاََ كمصدر للحليب، والزّبدة، والجبن، وللمساعدة في النّقل، وحراثة الأرض.[٣] مع تطوّر الزّراعة، تمكّن البشر من إنتاج مواد غذائيّة فائضة عن حاجتهم، فبدؤوا بتخزين المحاصيل لاستخدامها في المواسم السيّئة، وأقام المزارعون قُرىً دائمةً قرب حقولهم، وبدأ التّبادل التّجاري بين هذه القرى، ومن أهمّ الحضارات التي نشأت في أماكن الزّراعة الخصبة؛ الحضارات التي قامت على طول نهر النّيل في مصر، وقرب نهري دجلة والفرات في بلاد الرّافدين (العراق وإيران حالياََ).[٣] تطوّر الزّراعة اعتمد البشر قديماََ على قطع الأشجار والنّباتات وحرقها للحصول على أراضِِ زراعيّة، ويُعدّ استخدام النّار في الزّراعة من أقدم المُمارسات الزّراعيّة التي عرفها سكّان أمريكا الأصليّون لتشجيع نموّ بعض النّباتات، مثل: التّوت، ومع مرور الزّمن تطورت الأدوات والأساليب الزّراعيّة، فبدؤوا باستخدام أدوات مصنوعة من العظام، والحجر، والبرونز، والحديد، وصنعوا من الصلصال أواني للطبخ وتخزين الغذاء الفائض عن الحاجة، وتطوّرت أساليب الرّي وأنظمته، ممّا مكّن المزارعين من الزّراعة في أماكن لم يكن يُعتقَد بأنّها مناسبة للزراعة.[٣] شهدت المحاصيل الزراعيّة تطوّراََ كبيراََ نتيجة الممارسة، وتبادل الخبرات بين الشّعوب المختلفة، فظهر القمح المُحسَّن في جنوب آسيا ومصر، وتميّز القمح المُحسَّن بقوّته، وسهولة التّخلص من قشوره لاستخدامه في صنع الخبز، وقد نقل الرّومان تقنيات الزّراعة التي لاحظوها في أفريقيا وآسيا إلى أوروبا، وعرف الصّينيون الأرزّ الفيتناميّ الذي اشتُهِر بسرعة نضجه؛ ممّا سمح بزراعة أكثر من محصول في الموسم الزّراعي الواحد، وظهر في أوروبا نظام الحقول المفتوحة، وفي ظلّ هذا النّظام كانت الأرض تُقسَم إلى ثلاثة أقسام؛ يُزرَع القسم الأول في الرّبيع، ويُزرَع القسم الثاني في الخريف، ويُترَك القسم الثّالث دون زراعة ليستردّ خصوبته.[٣] تطوّر المعدات والتّقنيات الزّراعيّة من أهمّ التّطورات التي طرأت على المعدّات والتقنيات الزّراعيّة ما يأتي:[٣] استخدام آلة نثر البذور وغرسها التي صنعها جيثرو تول (Jethro Tull) في إنجلترا، بدلاً من غرس البذور باليد، وقد أصبحت هذه الآلة واسعة الانتشار في أوروبا مع نهاية القرن الثّامن عشر. استخدام محلج القطن، وهي آلة اخترعها الأمريكيّ إيلي ويتني (Eli Whitney) عام 1794م؛ لفصل ألياف القطن عن بذوره بسرعة وسهولة. استخدام آلة حصد الحبوب التي اخترعها سايروس ماكورميك (Cyrus McCormick). استخدام آلة درس الحبوب التي تُدار بالحصان؛ حيث سهّلت فصل الحبوب والبذور عن السّيقان، واخترعها كلّ من جون، وهرام بيتس. استخدام المحراث الزّراعي المصنوع من الصُّلب الذي اخترعه جون دير (John Deere) عام 1837م، فسهّل عملية إعداد التّربة القاسية للزراعة. استخدام تقنية الاصطفاء الاصطناعيّ (بالإنجليزية: Selective Breeding)، ويُقصَد بها تكثير النّباتات والحيوانات ذات الصّفات المرغوبة، مثل: سلالة ديشلي ليسيستر، وهي سلالة أغنام إنجليزيّة تمّ تطويرها للحصول على لحم، وصوف ذي جودة عالية، كما أسهمت دراسات العالم غريغور مندل (Gregor Mendel) في نقل الصّفات الوراثيّة المرغوبة في المحاصيل الزّراعيّة من جيل إلى آخر. اتّباع طريقة الدّورات الزّراعية التي تتضمّن زراعة محصول مختلف كلّ عام؛ ممّا يزيد خصوبة التّربة، وقد تمّ تطبيق هذه الطّريقة بنجاح لزراعة محاصيل زراعيّة عدة، منها: نبات القمح، واللّفت، والزّيوان، والشّعير، والبرسيم. استخدام الآلات التي تعمل على البنزين، والكهرباء في مشاريع الزّراعة، وتربية الثّروة الحيوانيّة، مثل: الجرارات، ومضخّات المياه، وآلات الحلب، ومعدّات التّغذية منذ بداية القرن العشرين، مما شكّل قفزةً نوعيّةً في الإنتاج. تطوّر أساليب المزارعين في مكافحة الآفات الزراعيّة، والبدء باستخدام المواد الكيميائيّة للقضاء على الحشرات، والأرانب، والفئران التي تهاجم المحاصيل الزّراعيّة، والأعشاب الضّارة، والكائنات المُسبّبة للأمراض، مثل: البكتيريا، والفيروسات، والفطريات. استبدال الأسمدة الطّبيعيّة مثل الرّوث، واستخدام الأسمدة الكيميائيّة التي تحتوي على أهمّ العناصر اللّازمة لنموّ النّباتات، مثل: النّترات، والفوسفات، ونظراََ إلى الآثار السّلبيّة للمبيدات والأسمدة الكيميائيّة على البيئة وصحّة الإنسان، يجري حالياََ البحث عن بدائل كيميائيّة أكثر أماناََ لاستخدامها كأسمدة ومبيدات. محاصيل الغذاء الرّئيسيّة يمكن تعريف محاصيل الغذاء الرّئيسيّة بأنّها الأغذية التي توفّر نسبةً كبيرةً من احتياجات الفرد من الطّاقة والعناصر الغذائيّة، ومن بين أكثر من 50.000 نوع من النّباتات القابلة للأكل حول العالم، يوجد فقط 15 محصولاً نباتياً يوفر 90% من الطّاقة الغذائيّة التي يتمّ تناولها على مستوى العالم، ومن هذه المحاصيل:[٤] الأرزّ: يشكّل الأرزّ الغذاء الأساسيّ لأكثر من 1.6 مليار شخص في جميع أنحاء العالم، ومن أكبر مُنتجي الأرز في العالم: الصّين، والهند، وإندونيسيا، والبرازيل. الذُّرة: أوّل من زرع نبات الذّرة هم شعوب المايا، والآزتك في أمريكا الوسطى، ومن أهمّ مُنتجيها حالياََ: الولايات المتحدة التي تنتج أكثر من 40% منها في العالم، بالإضافة إلى الصّين، والبرازيل، والمكسيك، والأرجنتين، وتعود شعبيّة الذّرة لتعدُّد طرق استهلاكها وسهولة تخزينها، وتُستخدَم لتصنيع رقائق الذُّرة للإفطار، ودقيق الذُّرة الذي يُصنَع منه خبز التّورتيلا، وتؤكل الذّرة مشويّةً، أو مسلوقةً، ويُصنَع منها البوشار، كما يُستخرَج منها زيت الذّرة. القمح: زُرِع القمح لأوّل مرّة في الشّرق الأوسط، ومن أكبر مُنتجي القمح حالياََ الصّين، والهند، والولايات المتحدة، وروسيا، وفرنسا، ويُستخدَم القمح لإنتاج الخبز، والمعكرونة، وحبوب الإفطار، والشّعيريّة، والبرغل، وغيرها. الدّرنات، والخضروات الجذريّة: منها البطاطا، والبطاطا الحلوة (اليام)، والكسافا، وهو الغذاء الرّئيسيّ لأكثر من 500 مليون شخص في العالم، والقلقاس.

Share:

نظرة عامة




لزراعة تشير إلى مجال واسع من أعمال الإنتاج الزراعية، مغُطية طيف كبير من قياسات العمل(مساحة أرض ، مخرُجات إنتاج ، الخ...)، ممارسات و الاتجاه التجارى. على طرف من هذا الطيف، هناك المزارع العيشى الذى يزرع مساحة صغيرة من الأرض بمدخلات موارد محدودة، و ينتج غذاء يكفيه هو وعائلته فقط.
على الطرف الآخر من هذا الطيف هناك الزراعة التجارية المكثفة، و التى تشمل الزراعة الصناعية. وهذه الزراعة تتضمن حقول كبيرة وأعداد من الحيوانات، مدخلات موارد كبيرة(مبيدات ، أسمدة ، الخ...)، و مستوى عال من الميكنة. هذه العمليات عامة تحاول أن تعظم الدخل المالى من المحاصيل و الماشية و الدواجن.
الزراعة الحديثة تمتد إلى حدود أبعد من الطرق التقليدية لإنتاج غذاء الأنسان و علف الحيوان. السلع الزراعية المنتجة الأخرى تتضمن زهور القطف ، نباتات الزينة و نباتات المشاتل، الأخشاب، الأسمدة، الجلود المستخدمة في صناعة المنتجات الجلدية، كيماويات صناعية(النشا، السكر، إيثانول، كحولات، اللدائن)، الألياف(القطن، الصوف، القنب، الكتان)، الوقود(الميثان من الكتلة الحيوية، الديزل الحيوى) و العقاقير القانونية و الغير قانونية(المستحضرات الصيدلية الحيوية، التبغ، الأفيون، الكوكايين، القنب الهندى).
شهد القرن العشرون تغييرات ضخمة في الممارسات الزراعية، خصوصا في مجال الكيمياء الزراعية. الكيمياء الزراعية تتضمن تطبيقات الأسمدة الكيميائية، المبيدات الحشرية الكيميائية(راجع مكافحة الآفات)، المبيدات الفطرية الكيميائية، تركيب التربة، تحليل المنتجات الزراعية، و الاحتياجات الغذائية لحيوانات المزرعة. بداية من العالم الغربى، الثورة الخضراء قامت بنشر الكثير من هذه التغييرات إلى المزارع حول العالم، بنسب نجاح مختلفة.
من التغييرات الحديثة في الزراعة: الزراعة بدون تربة، تربية النبات، التهجين، المعالجة الوراثية، إدارة أفضل لمغذيات التربة، و مكافحة حشائش محسُنة. لقد أنتجت لنا الهندسة الوراثية محاصيل لها سمات تفوق النباتات الموجودة طبيعيا، كالحاصلات الأكبر و مقاومة الأمراض. البذور المعُدلة تنبتَ أسرع، و ذلك يمكننا من تنميتها في مساحة نمو ممتدة. الهندسة الوراثية للنباتات موضوع مثير للجدل خصوصا في حالة النباتات المقاومة لمبيدات الحشائش.
يقوم المهندسون الزراعيون بتطوير خطط للرى، الصرف، الصيانة و الهندسة الصحية، وذلك يكون ذو أهمية شديدة في المناطق الجافة عادة والتي تحتاج لرى مستمر، وأيضاً في المزارع الكبيرة.
التعبئة، المعالجة، وتسويق المنتجات الزراعية هى أنشطة مرتبطة إرتباطاً وثيقاً بالعلم. طرق التجميد السريع و التجفيف قامت بتوسيع السوق للمنتجات المزرعية(راجع حفظ الأغذية؛ صناعة تعبئة اللحوم).
الحيوانات، شاملة الأحصنة، البغال، الثيران، الجمال، الألبكة ، الاما، و الكلاب، كثيرا ما تستخدم هذه الحيوانات في فلاحة الحقول، حصاد المحاصيل و نقل منتجات المزارع إلى الأسواق. طبائع الحيوان تعنى تربية و إنماء الحيوان من أجل اللحم أو من أجل جنى المنتجات الحيوانية(كاللبن ، البيض أو الصوف) على أسس مستمرة. قامت الميكنة بزيادة عظيمة في كفاءة و انتاجية المزارع في الغرب.الطائرات، طائرات الهليكوبتر، و الشاحنات و الجرارات يتم إستخدامهم جميعا في الزراعة في الغرب لبذر البذور و عمليات الرش لمكافحة الحشرات و الأمراض.

تاريخ

أصول قديمة

طورت الزراعة من قبل العديد من الشعوب المستقلة جغرافياً، وتقترح الأدلة أن أول ظهور لنشاط زراعي كان في الهلال الخصيب.

فى عام 9،500 ق.م.، بدأ المزارعون في اختيار وزراعة محاصيل غذائية ذات ميزات معينة. على الرغم من وجود دلائل على إستخدام أكثر تبكيرا للحبوب البرية، ولكن لم تظهر المحاصيل المؤسسة للزراعة الا بعد عام 9،500 ق.م. في البداية ظهر قمح ايمر وقمح الحبة الواحدة، بعدها ظهر الشعير، والبسلة، والعدس، والكتان.
بحلول عام 7000 ق.م. كانت عمليتي بذر البذور والحصاد قد وصلوا إلى مصر. وفى عام 6000 ق.م. كانت الزراعة قد رسخت على ضفاف نهر النيل. وفى نفس الزمان؛ لكن في مكان آخر، كانت الزراعة قد طورت بشكل مستقل في الشرق الأقصى، لكن مع زراعة الأرز وليس القمح الذى يعتبر المحصول الأساسى. في عام 5000 ق.م.السومريين كانوا قد قاموا بتطوير لب تقنيات الزراعة والتى تتضمن زراعة الأرض المكثفة الواسعة المجال، الرى المنظم، وإستخدام العمالة المتخصصة.
تقترح الأدلة أن الذرة تم إستئناسها لأول مرة في الأمريكتان ما بين الفترة من 3000 إلى 2700 ق.م.. البطاطس، و الطماطم، و الفلفل، والعديد من أصناف البقول

العصور الوسطى

خلال العصور الوسطى، قام المزارعون المسلمين في شمال إفريقيا و الشرق الأدنى بتطوير ونشر التقانة الزراعية والتى تتضمن نظم الري المبنية على مبادىء الهيدروليك والهيدروستاتيك، وإستخدام الماكينات مثل السواقى، وماكينات رفع المياه، والسدود، والخزانات.
قام المسلمون بكتابة كتب إرشادية زراعية ولكن تطبيقها مكاني(أى يجب تعديلها حتى تناسب مناطق أخرى)، وكانوا السبب في الإنتشار الواسع للمحاصيل مثل: قصب السكر، الأرز، الموالح، المشمش، القطن، الخرشوف، الزعفران، وقام المسلمون أيضا بجلب اللوز، و التين، ومحاصيل تحت استوائية مثل الموز إلى إسبانيا .

من النهضة الأوروبية حتى عصرنا الحالى

لقد ساعد إختراع نظام تدوير المحاصيل أثناء العصور الوسطى، وإستيراد المحراث الذى إخترعه الصينيون، على تحسين الكفاءة الزراعية بمقدار كبير.

أقسام الإنتاج الزراعي

الإنتاج النباتي

تحسين المحاصيل

يتم استئناس النباتات لزيادة المحصول، تحسين مقاومة الأمراض، احتمال الجفاف، تسهيل الحصاد وتحسين المذاق والقيمة الغذائية والعديد من الميزات الأخرى.
كان أثر الإنتخاب الدقيق والتربية على مدى القرون ضخما على ميزات نباتات المحاصيل. يقوم مرُبوّ النبات بإستخدام الصوب وتقنيات عديدة أخرى ليحصلوا على أكبر عدد ممكن من الأجيال في السنة الواحدة وذلك لتسريع عملية القيام بالتحسينات.

الإنتاج الحيواني

الحاصلات الزراعية

إنتاج العالم للحاصلات الرئيسية لعام 2004

هناك محاصيل معينة في إقاليم نمو معينة في أنحاء العالم. بملايين الأطنان المترية، على حسب تقديرات الفاو. مثل محاصيل الحبوب ومنها القمح والشعير والذرة.
أعلى المنتجات الزراعية ـ بنوع المحصول
مليون طن متري ـ بيانات 2004
حبوب2,264
خضر و بطيخ866
Roots and Tubers715
ألبان619
فاكهة503
لحوم259
زيوت نباتية133
أسماك تقدير 2001130
البيض63
Pulses60
ألياف خضر30
المصدر:
منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)
[1]
أعلى المنتجات الزراعية ـ كل محصول على حدة
مليون طن متري ـ بيانات 2004
قصب السكر1,324
الذرة721
القمح627
الأرز605
البطاطس328
بنجر السكر249
فول الصويا204
Oil Palm Fruit162
الشعير154
الطماطم120
المصدر
منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)
[2]

المشاكل البيئية

تؤدي الزراعة أحيانا إلى مشاكل بيئية وذلك لأن الزراعة تقوم بعمل تغييرات في البيئة الطبيعية وقد تنتج نواتج ثانوية ضارة.

انظر أيضا

مراجع

Artz, F. B, (1980), ‘The Mind of the Middle Ages’; Third edition revised; The University of Chicago Press.
Bolens, L. (1997), `Agriculture’ in Encyclopaedia of the history of Science, technology, and Medicine in Non Western Cultures, Editor: Helaine Selin; Kluwer Academic Publishers. Dordrecht/Boston/London, pp 20-2
Collinson, M. (editor): A History of Farming Systems Research. CABI Publishing, 2000. ISBN 0-85199-405-9
Crosby, Alfred W.: The Columbian Exchange : Biological and Cultural Consequences of 1492. Praeger Publishers, 2003 (30th Anniversary Edition). ISBN 0-275-98073-1
Davis, Donald R., and Hugh D. Riordan (2004) Changes in USDA Food Composition Data for 43 Garden Crops, 1950 to 1999. Journal of the American College of Nutrition, Vol. 23, No. 6, 669-682.
Friedland, William H. and Amy Barton (1975) Destalking the Wily Tomato: A Case Study of Social Consequences in California Agricultural Research. Univ. California at Sta. Cruz, Research Monograph 15.
Watson, A.M (1974), ‘The Arab agricultural revolution and its diffusion’, in The Journal of Economic History, 34.
Watson, A.M (1983), ‘ Agricultural Innovation in the Early Islamic World’, Cambridge University Press
Wells, Spencer: The Journey of Man : A Genetic Odyssey. Princeton University Press, 2003. ISBN 0-691-11532-X
Wickens, G.M.(1976), ‘What the West borrowed from the Middle east’, in Introduction to Islamic Civilisation, edited by R.M. Savory, Cambridge University Press, Cambridge





Share:

Sample Text

Lorem ipsum dolor sit amet, consectetur adipisicing elit, sed do eiusmod tempor incididunt ut labore et dolore magna aliqua. Ut enim ad minim veniam, quis nostrud exercitation test link ullamco laboris nisi ut aliquip ex ea commodo consequat.

Pages